Wednesday 13th December 2017
تواصل معنا

عالم

علي عبد الله صالح… نهاية “سلطان اليمن” صاحب المعادلات المستحيلة

بنشر

on

إيهاب عمر

إيهاب عمر

أسدلت الأيام الأخيرة من عام 2017 الستار على مسيرة الرئيس اليمني الأسبق علي عبد الله صالح الطويلة، في مفاجأة غير متوقعة لشخص هيمن على اليمن شمالاً وجنوباً لعقود من الزمن، فكان حاكمه وسلطانه، حتى بعد خروجه من السلطة.

ولد صالح لأسرة فقيرة في قرية بيت الأحمر في مدينة سنحان بالقرب من صنعاء عام 1942، وتوفي والده باكراً، قبل أن يلتحق شاباً بالجيش عام 1960، ويُقال إنه لم يكن يستوفي الشروط المطلوبة ولعبت وساطات قبلية دوراً في التحاقه بالمؤسسة العسكرية.

من شباب ثورة 1962

حينما اندلعت “ثورة” 26 سبتمبر 1962 (الحرب الأهلية في شمال اليمن بين المملكة المتوكلية المدعومة من السعودية وبين المطالبين بالجمهورية)، كان صالح من شباب المؤسسة العسكرية الذين التحقوا بالثورة.

Young_Saleh_of_Yemen

وبعد انتهاء تلك الحرب واعتراف العالم بجمهورية اليمن الجديدة الواقعة إلى جانب جمهورية ثانية في الجنوب، بدأت حرب باردة في اليمن الشمالي حول شكل الحكم، ما بين تيار إسلامي ذي نزعة قبائلية موالٍ للخليج عموماً والسعودية خصوصاً، وآخر ماركسي يرى اليمن حليفاً للاتحاد السوفييتي.

سعت السعودية وحلفاؤها إلى تنصيب رؤساء وحكومات قادرين على كبح التمدد الماركسي في اليمن الشمالي، والنفوذ السوفييتي في اليمن الجنوبي حتى لا يصل المد الشيوعي إلى جنوب السعودية. ولم تحسم الرياض هذا الأمر إلا بانقلاب 1977 بقيادة العقيد أحمد حسن الغشمي، إثر اغتيال الرئيس إبراهيم الحمدي الذي يُقال إن علي عبد الله صالح اغتاله.

ولكن الغشمي اغتيل قبل أقل من عام على توليه رئاسة “الجمهورية العربية اليمنية” ليصل صالح إلى سدة الرئاسة بعد أقل من شهر على ذلك.

صالح رئيساً لليمن الشمالي

مع كل انقلاب في اليمن خلال سبعينيات القرن الماضي، كان صالح يترقى داخل المؤسسة العسكرية. ومع صعود الغشمي لمع نجمه ونال استحسان شرائح واسعة من القبائل والنخب وعامة الشعب بالإضافة إلى الرياض، وعُيّن نائباً للرئيس في مرحلة انتقالية قصيرة تلت اغتيال الغشمي قبل أن يؤدي اليمين رئيساً في 18 يوليو 1978 بدعم من السعودية وآل الأحمر زعماء الإخوان المسلمين في اليمن. ولم تكن أمريكا التي تريد لجم النفوذ السوفييتي في الخليج العربي بعيدة عن الخطوة السعودية.

Yemeni-Parliament-speaker-Sheikh-Abdullah-al-Ahmar-standing-with-Yemeni-ex-president-Ali-Abdullah-Saleh-(R)-in-the-capital-Sanaa_AFPصالح مع الشيخ عبدالله الأحمر، رئيس مجلس النواب، في العاصمة صنعاء

استلم السلطة بدعم سعودي – إخواني لمناوءة المد الماركسي شمالاً والنفوذ السوفييتي جنوباً: بهذه المعادلة الصعبة، كرّس صالح وجودهفي اليمن منذ عام 1978 وحتى اغتياله. كان صائغ المعادلات المستحيلة العابرة للإيدولوجيات والطوائف و”الانتهازية” كما يراها كثيرون.

في مطلع الثمانينيات، خاض صالح بالتحالف مع ميلشيات الإخوان القبائلية مواجهات عسكرية ضارية ضد المعارضة الماركسية المسلحة، وحقق نجاحاً ملموساً أسهم في إنقاذ النظام الحاكم الذي كان يعاني حالة ضعف شديدة آنذاك.

Saleh_1988صالح في 1988

وفي نفس العقد، كان حاضراً باليمن الشمالي في مجلس التعاون العربي الذي جمع مصر والعراق والأردن، في رد عملي من صنعاء على استبعادها عن عضوية مجلس التعاون الخليجي.

شارك غردعلي عبد الله صالح… الرجل الذي وضع يده سابقاً بيد آل سعود وضعها بيد الملالي، ومَن قاد ميلشيات الإخوان واستفاد من الأفغان العرب تحالف مع ميلشيات “أنصار الله”

شارك غردتنقّل علي عبد الله صالح بين كافة المعسكرات المحلية والإقليمية التي تتلاعب باليمن، إلى أن ظهر في فيديو يصوّره جثة قنصها الحوثيون

صانع وحدة اليمن

حينما اقتربت الحرب الباردة من نهايتها، وأصبح اليمن الجنوبي عارياً من الدعم الدولي إثر ترنّح السوفييت، اقتنص صالح الفرصة واتفق مع قادة الجنوب على أسرع وحدة في التاريخ المعاصر. هكذا، صنع صالح بمعادلة جديدة الوحدة التي حلم بها البعض لأربعة قرون من الزمن.

كان الدمج ليس بين دولتين بقدر ما هو بين حزب المؤتمر الشعبي بزعامة صالح فيالشمال والحزب الاشتراكي بزعامة رئيس الجنوب علي سالم البيض.

راح صالح يمدّ نفوذه العشائري والحزبي على اليمن الجنوبي بعد الشمالي، ما أثار حنق شركائه الجنوبيين في عملية الوحدة واندلعت حرب عام 1994 بين الشمال والجنوب، وحسم صالح وحدة اليمن بالسلاح في نفس العام.

540869_216591915150075_453762460_n

ورغم استقرار اليمن عقب حرب 1994، إلا أن الدولة النفطية الفقيرة لم تشهد نهضة اقتصادية تذكر. راح جيران اليمن الخليجيون يشهدون نهضة ضخمة فيما بقي اليمن، رغم مكانته الجغرافية الفريدة على باب مضيق باب المندب وخليج عدن، متخلفاً عن ركب التنمية.

عودة اليمن في سنوات الوحدة إلى الأضواء أتت على ضوء تنامي الإرهاب، فقد أنتجت الحاضنة السلفية القبائلية في اليمن العديد من قادة تنظيمات الإرهاب العالمي منذ حرب أفغانستان. وبعد استخدام صالح لهؤلاء في حرب فرض الوحدة القصيرة ضد الجنوب، عاداهم بعدما راحوا يستهدفون المصالح الأمريكية والغربية في اليمن.

صالح والحرب على الإرهاب

أدرك صالح بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 أن الموجة العالمية للحرب ضد الإرهاب ستكون عاتية. في بادئ الأمر تعاون مع السلطات الأمريكية دون شروط، قبل أن يفتح أجواء اليمن للتدخل العسكري الأمريكي المباشر بداية من عام 2009، حينما اتفق مع إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما على شن الطيران الأمريكي غارات داخل اليمن ضد معاقل تنظيم القاعدة.

قبل ذلك، استضاف الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش قمة الثمانية الكبار في مدينة سي آيلاند بولاية جورجيا في يونيو 2004، القمة التي تبنّت مبادرة الشراكة للتقدم، النسخة الرسمية مما سُمّي بمبادرة الشرق الأوسط الجديد.

حضر صالح إلى جانب حلفاء أميركا الجدد في الشرق الأوسط، بعد حربي العراق وأفغانستان، الرئيس الأفغاني حميد كرزاي والعراقي غازي الياور، ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، بينما غابت مصر وتونس والسعودية الخائفة من المشروع الجديد.

طرحت المبادرة الأميركية-الغربية أفكار الديمقراطية والإصلاحات السياسية والاقتصادية، ما أثار حفيظة الأنظمة لعربية الغائبة عن القمة التي تكاتفت وراء ورقة مضادة قدّمها الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك وانتقدت فرض الديمقراطية من الخارج.

ولكن صالح، الحاضر في قمة مجموعة الثمانية، لم يذهب بعيداً وسرعان ما عرف أن موقعه يجب أن يكون بجانب رافضي الإصلاحات. استفاد من عض النظر الأمريكي عن وضع الحريات في بلاده مقابل حربه على الإرهاب ونظم عام 2006 مؤتمراً عن الديمقراطية والإصلاح السياسي وحرية التعبير اعتبر فيه أن الديمقراطية لا تُفرض من الخارج وخاطب العالم الغربي بقوله: “درّسونا الديمقراطية، لكن في الآن نفسه أطعمونا”.

عرف صالح كيف يوظّف الاهتمام الأمريكي بالحرب على الإرهاب لصالحه داخل اليمن. فكّ عام 2001 تحالفه مع تنظيم الإخوان وحزب التجمع الوطني للإصلاح، واجهة آل الأحمر السياسية.

صالح والتوريث

في نهاية القرن العشرين، أصبحت مشاريع توريث السلطة في الأنظمة الجمهورية العربية حديث الساعة: جمال مبارك في مصر، وبشار الأسد في سوريا، وتنافس أبناء القذافي على خلافة والدهم في ليبيا، كذا أبناء صدام حسين في العراق.

President-Ali-Abdullah-Saleh-and-his-son-Ahmed,-1984صالح مع ابنه أحمد في 1984

كان صالح حاضراً بابنه أحمد، قائد الحرس الجمهوري، الشاب الذي أُخرج عام 2012، عقب الثورة، من الخدمة العسكرية برتبة عميد، وعُيّن سفيراً في الإمارات بين عامي 2013 و2015، لينسج  من حكام أبوظبي علاقة متينة تركت اسمه مطروحاً في عالم السياسة اليمنية.

صالح والربيع العربي

خرجت الاحتجاجات في اليمن مطلع عام 2011، بالتزامن مع حركات الربيع العربي. تماسك صالح أمام الجموع الثائرة واستمر طيلة عام كامليلقي خطاباً أسبوعياً متحدياً فيه الجميع ومشيراً إلى أسماء دول كبرى وإقليمية بالاسم باعتبارها متآمرة على اليمن.

Yemen-2011_AFP

إلا أن تشابك مصالح الحوثيين مع الحراك الجنوبي الساعي لانفصال الجنوب من جهة، بجانب رغبة قطر وتركيا في تحريك الإخوان في اليمن لتولي السلطة، وقناعة السعودية بأن تبديل صالح بقيادة أخرى سيخفف من الاحتقان، وقابلية إدارة أوباما لرؤية تغيير سياسي، غيّرت المشهد.

في يوليو 2011، تعرّض صالح لمحاولة اغتيال، وظنّ البعض أن رحلة علاجه في الخارج ستكون مخرجه المشرّف من السلطة، إلا أن تشبثه الاستثنائي بالحكم أعاده مرّة أخرى إلى صدارة المشهد، قبل أن تجبره المبادرة الخليجية على تسليم سلطته لنائبه الضعيف عبد ربّه منصور هادي.

ورغم خسارته رئاسة اليمن، إلا أن استمراره في رئاسة حزب المؤتمر الشعبي سمحت له بالإبقاء على نفوذه حاضراً، في معادلة مستحيلةجديدة: الثورة تنتصر بل وتحكم والرئيس المخلوع يبقى حاضراً بكامل نفوذه، معادلة لم تحدث في أيّ من دول الربيع العربي.

صالح والحوثيون

حينما دقت ساعة الانقلاب الحوثي في اليمن عام 2014، تفاجأ العالم بأن صالح الذي تولى السلطة يوماً بدعم الإسلام السياسي السني ممثلاً في الإخوان المسلمين وآل الأحمر، وإقليمياً عبر السعودية، عاد إلى المشهد بقوة بدعم من الإسلام السياسي الشيعي ممثلاً في التيار الحوثي وإقليمياً عبر إيران.

الرجل الذي وضع يده سابقاً بيد آل سعود وضعها بيد الملالي، ومَن قاد ميلشيات الإخوان واستفاد من الأفغان العرب تحالف مع ميلشيات “أنصار الله”.

هكذا، بعد ست حروب بين نظام صالح والحوثيين، قُتل في إحداها زعيمهم حسين بدر الدين الحوثي، شقيق عبد الملك الحوثي، وبعد أن كرس الفصل الأخير من رئاسته في اتهام إيران بدعم الإرهاب بالمال والسلاح داخل اليمن، انتقل صالح إلى المحور الإيراني، وتقاسم السلطة مع الحوثين من خلال رجاله الذين أدخلهم إلى المجالس الرئاسية التي حكمت صنعاء ومناطق واسعة في اليمن.

هكذا رد صالح الصفعة للسعودية التي تخلت عنه، وللثوار ورفقائه القدامى في الجيش والحزب الذين انحازوا للرئيس هادي، بل وأحيا مشروع توريث السلطة لنجله مرة أخرى.

وفي إحدى خطاباته عقب اشهار التحالف مع الحوثيين أعلن أن اسمه هو “علي عبد الله صالح ابن علي عباس عفاش”، ليسمّيه اليمنيون مذّاك “عفاش”، كتعبير عن استغرابهم لهذا اللقب الذي أخفاه طويلاً.

وتساءل كثيرون عن سرّ إعلان اللقب المغيّب، ورأى البعض أنه تحدٍّ للقبائل التي تفتخر بنسبها في مجتمع طبقي – عشائري، فيما رأى آخرون أنه أحبّ إعلان أسماء علي وعباس في زمن الصحوة الشيعية.

التحالف الحذر الذي أداره صالح بعناية لمدة ثلاث سنوات مع أعداء الماضي القريب انتهى في 2 ديسمبر 2017، حين انقلب على إيران والتيار الحوثي وغازل “دول الجوار” قاصداً السعودية والإمارات.

من الصعب التكهن بكواليس ما جرى في الأيام القليلة الماضية، ولكن صالح لا يتحرك دون ضمانات، والأرجح أنه أعطي ضوءاً أخضر للقيام بتحركه مقابل مكاسب إضافية يجنيها، خاصة أن الإمارات ظلت تحتفظ بخط اتصال معه عبر نجله المقيم فيها.

تنقّل صالح بين كافة المعسكرات المحلية والإقليمية التي تتلاعب باليمن، إلى أن ظهر في 4 ديسمبر 2017 في فيديو يصوّره جثة قنصها الحوثيون، ليُسدل الستار على على مسيرته السياسية التي استمرت نحو أربعة عقود كان فيها دائماً “الرجل القوي”.

 

 

مواصلة القراءة
إعلان
تعليقات

عالم

الرئيس سلفاكير يغيب عن اجتماعات إحياء السلام في أديس آبابا.. ويفوض وزيرا

بنشر

on

بواسطة

JPEG - 26.9 كيلوبايت

جوبا– وكالات الانباء – فوض رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت مسؤولا رفيعا للمشاركة في اجتماعات إعادة إحياء اتفاقية السلام الأسبوع المقبل في أديس آبابا.

وقال السكرتير الصحفي للرئيس أتينج ويك أتينج، إن سلفاكير فوض مارتن إيليا لومورو، وزير رئاسة مجلس الوزراء، بالمشاركة في الاجتماعات التحضيرية لمنبر إعادة إحياء اتفاقية السلام، الذي ينعقد الأسبوع المقبل بالعاصمة الإثيوبية أديس آبابا.

وأضاف ويك في تصريحات للأناضول، أن سلفاكير تسلم بالفعل دعوة المشاركة في تلك الاجتماعات، التي ستضم وزراء خارجية الهيئة الحكومية للتنمية بشرق إفريقيا “إيغاد.

وأوضح أن “الرئيس لا يستطيع السفر لحضور اجتماع خاص بالوزراء، لذلك قام بتفويض مارتن إيليا للمشاركة في الاجتماع الذي سيعقد 17 ديسمبر (كانون الأول) الجاري”.

ونوه إلى أن الاجتماعات التحضيرية ستعقبها قمة لرؤساء دول “إيغاد”.

وفي 30 نوفمير / تشرين الثاني الماضي، أعلنت الهيئة الحكومية للتنمية بشرقي إفريقيا (إيغاد)، أن أعمال منبر إعادة إحياء اتفاقية السلام بدولة جنوب السودان ستنطلق في 15 ديسمبر / كانون الأول المقبل، في أديس آبابا، بمشاركة الحكومة والجماعات المسلحة.

واختتم وفد من وزراء خارجية “إيغاد” في أكتوبر / تشرين الأول الماضي، مشاورات مع أطراف النزاع في جنوب السودان حول سبل إحياء اتفاق السلام، الذي قاد إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، قبل أن ينهار تحت وطأة تجدد القتال.

وقررت قمة رؤساء دول وحكومات “إيغاد” في يونيو / حزيران الماضي، عقد منتدى رفيع المستوى لتنشيط عملية السلام، وبحث الإجراءات المطلوبة لاستعادة وقف دائم لإطلاق النار في جنوب السودان.

و”إيغاد” هي منظمة إفريقية شبه إقليمية تأسست عام 1996، وتتخذ من جيبوتي مقرا لها، وتضم دول القرن الإفريقي (شرق إفريقيا): الصومال وجيبوتي وكينيا وأوغندا وإثيوبيا وإريتريا.

وتعاني جنوب السودان التي انفصلت عن السودان عبر استفتاء شعبي عام 2011، حربا أهلية بين القوات الحكومية وقوات المعارضة اتخذت بعدا قبليا، وخلفت نحو 10 آلاف قتيل ومئات الآلاف من المشردين، ولم يفلح في إنهائها اتفاق سلام أبرم في أغسطس / آب 2015.

مواصلة القراءة

عالم

إعلان الطوارئ في ثلاث ولايات بجنوب السودان لوقف تصاعد الاقتتال العشائري

بنشر

on

بواسطة

جوبا – وكالات الانباء- أعلن رئيس دولة جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، فرض حالة الطوارئ في ثلاث ولايات وسط البلاد، تشهد تصاعدا في المواجهات العرقية، فيما أمر قيادة الجيش بنزع السلاح من المواطنين في تلك المناطق.

وينص القرار الرئاسي الذي بثه التلفزيون الحكومي الرسمي اليوم الثلاثاء، على فرض حالة الطوارئ علي ولايات (قوك، والبحيرات الشرقية، والبحيرات الغربية)، على أن تتولي قيادة الجيش مسؤولية نزع السلاح من المجموعات المتنازعة في المنطقة.

ويأتي إعلان حالة الطوارئ على خلفية تجدد الاشتباكات العرقية المسلحة بين المجتمعات المحلية بمقاطعة “مليك” التابعة لولاية البحيرات الغربية، على خلفية نهب أبقار، أدّت إلى مقتل 173 مواطنا خلال الأيام القليلة الماضية.

وظلت منطقة البحيرات تشهد خلال الأشهر الثلاث الماضية حالات عنف قبلي وعشائري ناجم من عمليات نهب للأبقار وأعمال انتقامية بين المجتمعات المحلية.

وسبق أن أعلن الرئيس سلفاكير في يوليو/تموز المنصرم فرض حالة الطوارئ لثلاثة أشهر في ولايات (تونج، وقوقريال، وأويل الشرقية) شمال غربي البلاد، التي تشهد هي الأخرى أحداث عنف متفرقة بين السكان من الرعاة والمزارعين لأسباب تتعلق بالتنافس على المراعي ونهب الأبقار.

ومنذ ديسمبر/ كانون الأول 2013 تعاني جنوب السودان، التي انفصلت عن السودان عبر استفتاء شعبي في 2011، من حرب أهلية بين القوات الحكومية وقوات المعارضة اتخذت بعدا قبليا.

وخلّفت الحرب نحو عشرة آلاف قتيل، وشردت مئات الآلاف من المدنيين، ولم يفلح في إنهائها اتفاق سلام، أبرم في أغسطس/ آب 2015.

مواصلة القراءة

عالم

توافد قادة الدول إلى إسطنبول للمشاركة في “قمة القدس”

بنشر

on

بواسطة

اسطنبول – الاناضول- بدأ قادة وممثلو الدول الإسلامية اليوم الثلاثاء، التوافد إلى تركيا للمشاركة في القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي حول القدس التي تعقد غدا في إسطنبول.

ووصل إلى إسطنبول كل من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، والرئيس الإيراني حسن روحاني، والرئيس الأذري إلهام علييف، والرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو، والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ورئيس الوزراء الطاجيكي قاهر رسول زاده.

كما وصل أيضا رئيس جمهورية شمال قبرص التركية مصطفى أقينجي، التي تشارك بلاده في القمة بصفتها دولة مراقبة.

وينتظر وصول كل من عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، ووزير الخارجية المصري سامح شكري، الذي أفادت الوكالات الرسمية في دولتيهما أنهما توجها بالفعل إلى تركيا.

ويشارك في القمة ممثلو 48 دولة بينهم 16 زعيما على مستوى رؤساء أو ملوك أو أمراء من أفغانستان وأذربيجان وبنغلادش وإندونيسيا وفلسطين وغينيا وإيران وقطر والكويت وليبيا ولبنان والصومال والسودان وتوغو والأردن، واليمن، فضلا عن الرئيس التركي.

كما ستكون هناك مشاركة على مستوى رؤساء الوزراء من جيبوتي وماليزيا وباكستان، وعلى مستويات مختلفة من دول أخرى.

ويشارك في القمة أيضا الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي تحل بلاده ضيفا على القمة.

ويأتي توافد قادة الدول الإسلامية وممثليهم إلى تركيا تلبية لدعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لعقد مؤتمر قمة طارئة لدول منظمة التعاون الإسلامي غدا الأربعاء في مدينة إسطنبول، لبحث تداعيات القرار الأمريكي المتعلق بالقدس.

والأربعاء الماضي، أعلن ترامب اعتراف بلاده رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة واشنطن من تل أبيب إلى المدينة المحتلة، وسط غضب عربي وإسلامي، وقلق وتحذيرات دولية.‎

ويشمل قرار ترامب الشطر الشرقي لمدينة القدس التي احتلتها إسرائيل عام 1967، وهي خطوة لم تسبقه إليها أي دولة أخرى.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة استنادا إلى قرارات المجتمع الدولي التي لا تعترف بكل ما ترتب على احتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ثم ضمها إليها عام 1980، وإعلانها القدس الشرقية والغربية “عاصمة موحدة وأبدية” له.

ومنظمة التعاون الإسلامي ومقرها الرئيس في جدة بالسعودية، هي ثاني أكبر منظمة حكومية دولية بعد الأمم المتحدة، وتضم في عضويتها 57 دولة عضوا موزعة على أربع قارات، وتتولى تركيا رئاستها في الدورة الحالية.

مواصلة القراءة

اختيار المحرر