Wednesday 13th December 2017
تواصل معنا

مقالات

نجت قمة الكويت ولم تنج الدوحة عبدالرحمن الراشد

بنشر

on

رغم الابتسامات الباهتة المتبادلة بين الوفود، لم يستطع أمير قطر أن يخفي موقفه الحرج عندما جلس، لأول مرة منذ اندلاع الخلاف، قبالة وزراء الدول الثلاث، السعودية والإمارات والبحرين. ما بين هذه الدول أكثر من خلاف، بل هو عداء صريح. وقبل يوم واحد فقط من انعقاد قمة الكويت، أظهرت قطر هذا العداء بتأييد الحوثيين في حربهم ضد اليمنيين والسعودية. أول من أمس أيدت الحوثيين عندما قتلوا الرئيس السابق علي عبد الله صالح؛ لأنه انضم للتحالف مع السعودية. وضع شاذ في تاريخ مجلس التعاون منذ تأسيسه في عام 1981.

لكن تقديراً لأمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الصباح، لم تقاطع الدول الثلاث قمة الكويت الخليجية، بعد أن كان التوجه خلال الأسابيع الماضية هو ضد الجلوس مع قطر، التي خرقت مواثيق المجلس، ونقضت تعهداتها التي وقعتها في الرياض، بوساطة وشهادة أمير الكويت نفسه.

الحضور الرمزي أمس كان رسالة واضحة بأن القمة هي النشاط السياسي الوحيد المشترك ما بين الدول المقاطعة ودولة قطر، وقد لا يتكرر. القمة نجت من مقصلة المقاطعة التي شملت تقريباً كل أشكال الروابط التي تجمع قطر بالدول الثلاث، وأفلت مجلس التعاون من الانهيار في أسوأ امتحان يمر به.

استمرار قطر في مجلس التعاون، واجتماع الخصوم الأربعة في القمة، وهي أقصر قمة في تاريخه، قد يبعث برسائل خاطئة؛ مثل أن مسافة الخلاف قد تقلصت، وهذا ليس صحيحاً، وأن المطالب يمكن تجاوزها، وهذا ليس صحيحاً أيضاً.

حكومة الدوحة التي تروج عبر إعلامها أن عقد القمة وحضورها انتصار لها، يعزز وجهة نظر الدول المقاطعة، وهي أن قطر لم تتغير، ولن تتغير، ولا يوجد مبرر للتصالح معها، وبالتالي من حق هذه الدول الاستمرار في مقاطعتها.

فمنذ اندلاع الخلاف لم تُبْدِ حكومة الدوحة أي تراجع في نشاطاتها العدائية ضد الدول الأربع: مصر والدول الخليجية الثلاث. بل ها هي تنشط في اليمن، تمول، وتعين، وتقدم الدعاية للحوثيين المسؤولين عن قصف وقتل السعوديين داخل بلدهم. مهم أن نفهم الصورة على حقيقتها، قطر شريكة في الحرب والعدوان في اليمن الذي يجعل استمرارها في مجلس التعاون يخالف الأسس التي قام عليها. سلوكها ازداد تآمراً، استمرت تدعم المعارضين والقوى المعادية للرياض، أيضاً ضد الثلاث دول الأخرى!

نشاط قطر في اليمن المعادي للتحالف، سيطيل من عمر الخلاف وقد يسوء. وإن كانت قيادة الدوحة تظن أنها تستخدم تكتيكاً حرب اليمن، بدعمها أعداء السعودية، للضغط عليها، فهي ترتكب خطأ أكثر جسامة؛ لأنها تستفز خصومها للرد بما هو أقسى من القطيعة، السلاح الوحيد الذي استخدموه ضدها حتى الآن.

مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح تصعيد لن يثني دول التحالف عن الاستمرار في الحرب، وتطهير اليمن من ميليشيات الحوثي، وكيل إيران وقطر. وهذه الدول تعتبر التحالف مع الحوثيين مشابهاً للتحالف مع تنظيمات إرهابية محظورة، مثل «داعش»، و«القاعدة» الذي يبرر ملاحقة الحكومات الداعمة.

أمس مرت قمة الكويت سريعاً، ونجح الشيخ صباح في إنقاذ مجلس التعاون من الانهيار؛ لكن حتى قمة الخمسين دقيقة كادت ألا تلتئم بسبب دعاية الدوحة الاستفزازية التي سبقت الاجتماع بأسبوع.

نقلا عن العربية

مواصلة القراءة
إعلان
تعليقات

مقالات

كراهية شمائل النور

بنشر

on

بواسطة

إنّ المسلمين يجب أن يموتوا، إنهم يقتلون المسيحيين منذ سنوات” هذه العبارات رددها قاتل رجلين في إحدى قطارات مدينة بورتلاند بالولايات المتحدة، قبل فترة.. المهاجم حاول الاعتداء على امرأتين مسلمتين، قام رجلان باعتراضه لمنعه، فترك الامرأتين واعتدى على الرجلين، وقُتلا في الحال بينما جُرح شخص ثالث.
الحادث، جريمة كراهية، يأتي ضمن سلسلة حوادث تبدو متسقة مع خطاب الرئيس الأمريكي الذي بنى عليه حملته وبرنامجه الانتخابي، والذي تحوّل فيما بعد إلى برنامج عمل، ماض فيه حتى نهاياته.
تقارير حديثة تفيد بأن الحوادث المناهضة للمسلمين زادت أكثر من 50 في المئة في الولايات المتحدة من 2015 إلى 2016، وفقاً لـ (سكاي نيوز).. وجرائم الكراهية في الولايات المتحدة زادت منذ السنوات التي تلت هجمات سبتمبر، ثم استقرت في مُعدّلات ثابتة لفترة طويلة، لكنها أصبحت تزيد كلما وقع حادث.

بعد تفجيرات بوسطن الإرهابية التي نفّذها شقيقان مسلمان في عام 2013م، ذكرت تقارير أمريكية أنّ مُعدّل تسجيل بلاغات جرائم الكراهية ضد المسلمين ارتفع بشكل خطير، وأنّ المسلمين في حالة تأهُّب هناك لأكثر الاحتمالات سُوءاً.

عقب قرار الرئيس الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إلى هناك، موجة غضب اشتعلت في بعض الدول العربية والإسلامية، وإن كانت حتى الآن لا تبدو أكثر من غضب ينتهي بزوال المؤثر اللحظي، لكن جهود السلام في الشرق الأوسط تُنسف بجرة قلم، وخطاب الكراهية سوف يحصد المزيد من المكاسب.
بيانات الشجب الصادرة من عدد من الدول الإسلامية والعربية، وبعض التيارات تُشير بشكل أو بآخر إلى أن القرار الأمريكي من شأنه تصعيد حركات الإرهاب، رغم أن في هذا الخطاب خللاً كبيراً، إذ أنّ المُقاومة شيء والإرهاب شيء آخر.. لكن وضع ردة الفعل الإسلامية والعربية في خانة الإرهاب يُشير إلى أنّ السلفية الجهادية ربما تنتعش أكثر.
خُطورة قرار الرئيس الأمريكي ليس فقط في إمكانية إنعاش الإرهاب، بل أن الدور الأمريكي نفسه سيتراجع في الشرق الأوسط لصالح قوى أخرى.
صحيحٌ أنّ ترمب يُواجه معركة بقائه الداخلية، وربما كل هذه القرارات المُهدِّدة للسلام الدولي ما هي إلاّ مُحاولة لإيجاد حماية له.. لكن نتائج هذه القرارات لن تنتظر كثيراً، فسوف تحصد المزيد من الكراهية، وما أسرع حصاد الكراهية.
التيار

مواصلة القراءة

مقالات

الأصوات النائحة هنادى الصديق

بنشر

on

بواسطة

* يقال: (شكا رجل لصديقه اليهودي إزعاج زوجته له كل يوم لأنه أحضر حماراً للمنزل. فقال له اليهودي هذه مشكلة بسيطة، أحضر لها حماراً آخر، ورغم دهشة الرجل إلا أنه فعل ما طلبه منه صديقه اليهودي.
طبعا زادت الزوجة من إزعاجها وصياحها. ولما ذهب لليهودي وأخبره ما كان منها قال له، لا تهتم أحضر لها حماراً ثالثاً.
وأستمر على هذا الحال حتى أمتلأ البيت عن آخرة بالحمير، أما الزوجة فجن جنونها.
فذهب لصديقه اليهودي، فقال له: الآن يمكنك أن تخرج كل الحمير وتترك الحمار الأول وستلاحظ أنها تقبلته بكل الرضا، فما كان من الرجل إلا أن أخرج جميع الحمير وترك حماراً واحداً، عندها سعدت الزوجة لأنها أنتصرت وأصبح وجود حمار واحد بالمنزل لا يضايقها.
هذا يمثل بالضبط حال الفورة الحالية والهستيريا التي أصابت الكثيرين بسبب اعتراف الولايات المتحدة بدولة إسرائيل ونقل العاصمة تل أبيب إلى القدس الشريف.
* لا أرى جديداً يستحق كل هذه الضجة، فأمريكا معترفة بإسرائيل منذ سنين، وتعتبر أن عاصمتها هي القدس، وهذا الأمر ليس بالجديد ولا المفاجئ لنا ولا لحكومتنا لتقوم قيامة المحتجين والمناهضين لتهويد القدس الشريف.
* المغتصب اليهودي الذي تطالب حكومتنا اليوم بطرده من القدس هو ذاته الذي بدأت تلمَح بعدم الممانعة في التطبيع معه، وظهر ذلك في تصريحات نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الاستثمار مبارك الفاضل، والذي لم يجد تصريحه السابق ولا اللاحق أي شجب أو إدانة من الحكومة التي تتباكى حالياً على تصريح أمريكا القديم الجديد، ولم تتخذ ضده أي إجراء واضح لرفض أو قبول لتصريحاته المستفزة.
* الفورة والثورة التي تعم العواصم العربية والإسلامية معلومة ومبررة، والثورة العفوية لغالبية الشعب السوداني عقب التصريح الأمريكي أجد لها العذر وأضم صوتي لصوت المحتجين الرافضين بحكم وضعية القدس الدينية والتاريخية، وبحكم أنها قضية إنسانية ايضاً والقضايا الإنسانية من وجهة نظري لا تتجزأ، ولكني لا أجد سبباً واحداً لحالة الهياج والهستيريا التي انتابت حكومتنا واستجدائها للمواطنين للخروج للشارع، لأنها لم تكن في يوم من الأيام لها موقف واحد واضح تجاه الكثيرمن القضايا الإنسانية أو التاريخية، أما الدينية فمؤكد أن الدين بالنسبة لها مجرد شعارات للاستهلاك فقط، وحبة عند اللزوم، ومساحة لتكبير الكوم ونفخ في الكيس الفارغ.
* مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان اجتمع واجتمعت ايضاً الجامعة العربية وستجتمع غيرها من المجالس لتعلن رفضها لنقل العاصمة إلى القدس، وسيتم إيقاف الاعتراف بالقدس، عندها فقط كما قال القائل، (سنصمت ونهدأ ونروق) وسنشعر بالرضا أن إسرائيل عاصمتها (تل أبيب)، وليس القدس، لنبدأ لذات النقطة التي بدأنا بها وهو قبولنا ورضوخنا وتصالحنا مع الوجود الإسرائيلي داخل الأراضي الفلسطينية، في الوقت الذي يفترض فيه أن تتجمع فيه كل هذه الأصوات النائحة من أقصى لأدنى دول العالم لإيقاف الاعتداءات اليومية للمغتصب اليهودي تجاه القدس وسكان الأراضي الفلسطينية عموماً وإيقاف بناء المستوطنات والسياسات اللا إنسانية التي ينتهجها تجاه الأهالي العُزَل.
* إن كانت هذه الأصوات صادقة وتعمل لأجل المصلحة وليس مجرد معالجات وقتية مسكنة، فعليها العمل جدياً بالضغط للخروج بقرار يقضي بخروج (جميع الحمير بدلاً عن الإبقاء على حمار واحد كما جاء في نصيحة اليهودي لصديقه)، وأن يكون القرار الصريح والواضح هو خروج المستعمر نهائياً من الأراضي المحتلة وليس مجرد نقل العاصمة من مدينة داخل مدينة بذات الدولة.
الجريدة

مواصلة القراءة

مقالات

جاويش.. وخطاب الدراويش – محمد وداعة

بنشر

on

بواسطة

جاء في تصريحات سابقة لرئيس ما يسمى مجلس التنسيق الإعلامي، بوزارة الموارد المائية والري والكهرباء محمد عبدالرحيم (جاويش) تأكيدة أن هنالك عرض تم الحصول عليه من دولة الإمارت العربية المتحدة الشقيقة لإنشاء محطة كهربائية بقدرة ( ۱۰۰۰ ) ميقاواط تعمل بالغاز المسال في ولاية البحر الأحمر، مبيناً أن هذه المحطة ستكون استثمارية وأنها ستخصص للقطاع الصناعي، وأشار إلى أنه قد تم عرضها للقطاع الصناعي، مبيناً أن قيامها سيؤدي إلى عدم تأثر الكهرباء بالتوليد الحراري للسنوات المقبلة، ثم قال جاويش إنه لا توجد أي قرارت لزيادة كهرباء القطاع الصناعي بالرغم من علم الجميع أن مشروع محطة جاويش قد (طرشق) وأن وزارته عازمة ومصرة بل ومهددة برفع تعريفة القطاع الصناعي.
لم يفتح لله على جاويش بأي تصريحات حول الموضوع بعد ذلك حتى فاجأنا بتصريحات جديدة بتاريخ السبت ۹ ديسمبر ۲۰۱۷ م تناقلتها معظم الصحف والمواقع الإعلامية هذه التصريحات التي أفاد فيها جاويش بأنه خلال العام القادم ( ۲۰۱۸ م) سيتم تكبير محطة الرصيرص لتصبح ٤٤۲ ميجاواط معناها خلال عام واحد فقط سيضيف ۳۰۰ ميقاواط، كيف؟!
هل جاويش مطلع على خطة الوزارة، اذا كانت هنالك خطة، وهل أطلع على ما سمي ببرنامج ۱۰۰۰ يوم أم انه يردد ما يراه في الأحلام، طبعاً لأنه غير متخصص وغير مختص فهو لا يدرك تبعات ما يقول فكيف يكبر محطة وأن كانت من الناحية الفنية ممكنه خلال عام، وهل هنالك دراسة جدوى توضح جدوى ما يقول أم إنها تصريحات للإستهلاك، أو تضخيم مشاريع كما حدث في ستيت وأعالي عطبرة.
في رأيي أن جاويش يطلق هذه التصريحات لأنه لا يأبه لمردودها، ولأنه يعلم تماماً انه يتحدث بغير حساب، ولا يوجد من يحاسبه على هذه التصريحات والتي تؤكد تماماً ما ورد في عدة تقارير رسمية ومنها تقارير.. المراجع العام، بأن قيادات الوزارة ليست لديها خطة واضحة لمقابلة الزيادة المتوقعة سنوياً في الأحمال، وهي في الأساس ليست لديها تقديرات بالأرقام يمكن الرجوع إليها، لذلك دائماً تتخبط ولذلك تنتظر الوزارة مبادرات المستثمرين
وترضخ لشروطهم ظنا منها أن هذا هو الحل، لأننا وصلنا مرحلة الإجرآت الإسعافية، فهل هنالك أولويات كانت أفضل من إكمال محطة الفولة التي بيعت خردة؟ اومحطة بورتسودان المخططة وليست الإسعافية؟
هل تتخبط الوزارة حتى في لغة الإرقام، من قال إن متوسط زيادة الكهرباء يبلغ ۱۲ ٪ سنوياً، هل ورد في تقارير أخرى أنه ۱۷ ٪ وهل ورد في بعض التقارير التي رفعت لجهات تم تكليفها من أعلى سلطة في الدولة أن الزيادة تبلغ ۲٦ ٪ سنوياً وذلك بغرض زيادة التعريفة، ثم عندما أرادوا إبراز إنجازات أدركوها للمجلس الوطني ذكروا أن الفاقد ۱٥ ٪ فقط، وهل حدث انخفاض وليست زيادة في الإستهلاك وتهديد كل القطاعات بزيادة التعريفة؟، كما يخطط معاونوا الوزير لتعجيز الزبائن عن الاستهلاك بزيادة التعريفة، لا أحد ينسى تصريح الوزير حيث قال بأن زيادة التعريفة أذا لم تجعل الإستهلاك ينخفض فستكون هنالك مشكلة.
هل يتم تعديل البيانات الحقيقية لتشغيل الشبكة الموحدة وخاصة في التقارير التي ترسل خارج الوزارة وذلك بتقليل نسبةالتوليد المائي ورفع نسبة التوليد الحراري بالرغم من دخول محطة ستيت وأعالي عطبرة ولم تدخل حتى الآن محطة حرارية تخل بتوازن معادلة (مائي/حراري).
هذه تصريحات تليق بالدراويش وليس مهندسين في الكهرباء. مع اعتذارنا للأخ جاويش فالأمر يتعلق بأكبر الأصول التي تبقت للشعب السوداني. الأمر ليس شخصياً
الجريدة

مواصلة القراءة

اشترك في النشرة الإخبارية!

إعلان

أحدث المقالات

اشترك في النشرة الإخبارية!

إعلان

اختيار المحرر